متىٰ يُقْبَلُ العملُ!...




متىٰ يُقْبَلُ العَمَلُ!...

بسمِ اللهِ الرَّحمَٰنِ الرّحيم...
من بعدِ حمدِهِ تعالىٰ، والصّلاةِ والسّلامِ علىٰ نبيِّنَا محمّدٍ..
قالَ الإمامُ تقيُّ الدِّينِ أبو العبّاسِ أحمدُ بنُ عبدِ الحليمِ بنُ تيميّةَ الحرَّانيُّ -رحمهُ اللهُ-:
[..وَبِالْجُمْلَةِ؛ فَمَعَنَا أَصْلَانِ عَظِيمَانِ:
- أَحَدُهُمَا: أَنْ لَا نَعْبُدَ إلَّا اللهَ!
- وَالثَّانِي: أَنْ لَا نَعْبُدَهُ إلَّا بِمَا شَرَعَ؛ لَا نَعْبُدُهُ بِعِبَادَةِ مُبْتَدَعَةٍ!
وَهَذَانِ الْأَصْلَانِ هُمَا تَحْقِيقُ (شَهَادَةِ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ)!
كَمَا قَالَ تَعَالَىٰ: {لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا}[سورةُ تبارك: من الآية: 2].
قَالَ الْفُضَيْل بْنُ عِيَاضٍ:
"أَخْلَصُهُ، وَأَصْوَبُهُ!
قَالُوا: يَا أَبَا عَلِيٍّ! مَا أَخْلَصُهُ وَأَصْوَبُهُ؟
قَالَ: إنَّ (الْعَمَلَ) إذَا كَانَ (خَالِصًا) وَلَمْ يَكُنْ (صَوَابًا)؛ لَمْ يُقْبَلْ!
وَإِذَا كَانَ (صَوَابًا) وَلَمْ يَكُنْ (خَالِصًا)؛ لَمْ يُقْبَلْ؛ حَتَّى يَكُونَ (خَالِصًا صَوَابًا)!
وَ(الْخَالِصُ): أَنْ يَكُونَ للهِ!
وَ(الصَّوَابُ): أَنْ يَكُونَ عَلَى السُّنَّةِ!".
وَذَلِكَ تَحْقِيقُ قَوْلِهِ تَعَالَىٰ:
{فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا}.[سورة الكهف:110]"]. انتهىٰ.
* من "مجموع فتاوىٰ شيخ الإسلام أحمد بن تيميّة"، جمع وترتيب: عبد الرّحمن بن محمّد بن قاسم العاصميّ النّجديّ الحنبليّ، بمساعدة ابنهِ محمّد -رحمهُمَا الله-، المجلّد الأوّل، الصّفحة (333)، مكتبة ابن تيميّة.
~ ~ ~
الأحد: 29/ ذو الحِجَّة/ 1434هـ‍