صفة (النّزول الإلهيّ) في بعض المنظومات العلميّة

بسم الله، والحمد لله، والصّلاة والسّلام على رسول الله؛ أمّا بعد:

فهذه مقاطع قصيرة من بعض الأبيات الّتي ذكر فيها مؤلّفوها ـ جزاهم الله خيرًا ـ صفة نزول ربّنا تبارك وتعالى إلى السّماء الدّنيا، جمعتها فيما يأتي؛ راجية الله عزّ وجلّ أن يتوفّانا ونحن نؤمن بصفاته جلّ وعلا؛ من غير تكييف ولا تمثيل ولا تعطيل.



المنظومة الحائيّة في السّنّة

لأبي بكر بن أبي داوود السّجستاني ـ رحمه الله ـ


وَقُـلْ يَنْـزِلُ الجَبَّارُ فـي كُـلِّ لَيْلَةٍ............ بِلا كَيْف جَلَّ الواحدُ المتَمَـدِّحُ


إلى طَبَـقِ الدُّنيا يَمُـنُّ بِفَضْلِــهِ................فَتُفْـرَجُ أَبْوابُ السَّـماءِ وتُفْتـحُ


يَقولُ: ألا مُسْـتغفِـرٌ يَلْـقَ غَافِـرًا.............ومُسْـتَمنِحٌ خَـيْرًا ورِزقًا فأمْنَـحُ


رَوَى ذَاكَ قَـومٌ لا يُـرَدُّ حَــدِيثَهم.........ألا خَابَ قَــوْمٌ كذَّبـوهُم وقُبِّحُوا!



المنظومة الدَّاليَّة في السُّنَّة

لأبي الخطابْ الكلوَذاني ـ رحمه الله ـ


قَالوا: النزول؟ فقلـت: ناقلـه لنا.........قوم ٌتمسُّكُهـم بِشَرع مُحَمَّـِد


قَالـوا: فَكَيْفَ نُـزولُه؟! فأجبتهم........لم يُنْقل التكييف لي في مُسْنَـدِ!

لاميّة ابن تيمية

ـ رحمه الله ـ

والمُؤمنون يرون حقًّا ربّهُمْ..............وإلى السّماء بغير كيفٍ يَنْزِلُ



نونيّة ابن القيّم

ـ رحمه الله ـ

هذا وسادسُها وسابعها النـزولُ..........كـذلك الـتنزيلُ للقرآنِ


واللهُ أخـبرنا بـأن كـتابَهُ...........تـنزيلُهُ بالحـقِّ والبرهانِ


أيـكون تنزيلاً وليسَ كلامَ مَنْ.......فوقَ العبادِ أذاكَ ذو إمكانِ؟


أيكونُ تنزيلاً مـن الرحمن ِوالر...........حمنِ ليـس مبـاينَ الأكوانِ


وكذا نزولُ الربِّ جلّ جلالـُهُ...........في النصفِ من ليلٍ وذاكَ الثّاني


فيقولُ لستُ بسائلٍ غيري بأحـ.........ـوالِ العبادِ أنا العظيمُ الشانِ


من ذاكَ يسألُني فيعطى سـؤلَهُ...........من ذا يتوبُ إليَّ مـن عصيانِ؟


من ذاكَ يسألُـني فأغـفر ذنبَهُ...........فأنا الـودودُ الواسعُ الـغفرانِ؟


من ذا يـريدُ شفاءَهُ من سُقْمِهِ...........فأنا الـقريبُ مجيبُ من ناداني؟


ذا شأنـُهُ سبحـانَهُ وبحمـدِهِ.........حـتى يـكونَ الفجرُ فجرًا ثانِ


يا قـومُ لـيسَ نزولُهُ وعـلُوُّهُ.........حقًّا لـديكمْ بل هما عـدَمَان!


وكذا يقولُ ليس شيئًا عـندكمْ........لا ذا ولا قـولاً سواهُ ثـانِ


كلٌّ مجَـازٌ لا حقيقـةَ تحـتَهُ..........أوِّلْ وزدْ وانـقُصْ بلا برهانِ


الدّرّة المضيّة في عقد الفرق المرضيّة

للإمام السّفاريني ـ رحمه الله ـ

سبحانَهُ قد استوى كما وردْ...........من غيرِ كيفٍ قدْ تعالى أن يُحَدّ

فلا يحيطُ علـمُنا بـذاتِهِ..........كذلكَ لا ينفـكّ عـن صفـاتِهِ


فكلُّ ما قد جاء فى الدليلِ...........فثابـتٌ مـن غـيرِ ما تمثيـلِ


من رحمةٍ ونحوها كوجـهِهِ..........ويـدِهِ وكلّ مـا مـن نهجـِهِ


وعـينِهِ وصـفةِ (النزولِ)..........وخلقِهِ فاحذرْ مـن النـزولِ!


فسائرُ الصفاتِ والأفـعالِ.............قديمـةٌ للهِ ذي الجـلالِ


لكنْ بلا كيفٍ ولا تمـثيلِ.............رغمًا لأهلِ الزّيغِ والتـّعطيلِ


فمرّها كما أتتْ في الذّكرِ..............مـن غير تـأويلٍ وغير نُكْرِ


منظومة: سلم الوصول إلى علم الأصول في توحيد الله و اتّباع الرسول

للشيخ العلامة: حافظ بن أحمد الحكمي ـ رحمه الله ـ


وَقَدْ رَوَى الثِّقَاتُ عَن خَيْرِ المَلاَ ...... بِأنَّـهُ عـزَّ وَجَـلَّ وَعَـلا


في ثُلُـثِ اللِّيْلِ الأخِيرِ يَنْـزِلُ ... ... يَقُولُ: هَلْ مِن تَائِب فَيُقبِِلُ؟


هَلْ مَنْ مُسِيءٍ طالِبٍ للْمَغْفِرَهْ؟ ... ... يَجِدْ كَرِيمًا قَابِلاً لِلْـمَعْذِرَهْ


يَمُنُّ بِالْخَـيْرَاتِ وَالْفَضَـائِلْ ... ... وَيَسْتُرُ العَيْبَ ويُعْطِي السَّائِلْ


% % %


الخميس/ 19/ شعبان/ 1431هـ

لأهل القرآن...صفة تلاوة الرّسول عليه الصّلاة والسّلام

القول في نعت قراءة رسول الله


صلى الله عليه وسلم



ووصف الصدر قراة المصطفى ........ونعتوها بنعوت شتى


منها قراة المد والتقطيع ...........ومقرأ الترديد والترجيع


وذكروا بأنه قد كانا .......... يخفي ويعلي صوته أحيانا


أما قراة المد فهي تروى ................عن أنس وعن علي تحكى


ومقرأ التقطيع قد روتها ................هند عن النبي إذ حكتها


ومقرأ الترجيع قد حكاها ..........ابن المغفل كما رواها


وكل هذا في المصنفات ..........مسطر فيها عن الثقات

ـــــــ

من (الأرجوزة المنبّهة)

لأبي عمرو الدّانيّ