كَيفَ يُفَكِّرُ العَاقِلُ بألْفَاظِه قبْلَ أنْ يتكَلَّم!



بسم الله الرحمن الرحيم
كَيفَ يُفَكِّرُ العَاقِلُ بألْفَاظِه قبْلَ أنْ يتكَلَّم!

• قالَ الإمامُ ابنُ القيّم -رحمَهُ اللهُ-:
"-وَأَمَّا (اللَّفَظَاتُ)؛ فَحِفْظُهَا بِأَنْ لَا يُخْرِجَ (لَفْظَةً ضَائِعَةً)!
بَلْ لَا يَتَكَلَّمُ إِلَّا فِيمَا يَرْجُو فِيهِ (الرِّبْحَ وَالزِّيَادَةَ فِي دِينِه)ِ!
 فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَتَكَلَّمَ بِالْكَلِمَةِ؛ نَظَرَ: هَلْ فِيهَا رِبْحٌ وَفَائِدَةٌ، أَمْ لَا؟
فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا رِبْحٌ؛ أَمْسَكَ عَنْهَا
وَإِنْ كَانَ فِيهَا رِبْحٌ؛ نَظَرَ: هَلْ تَفُوتُهُ بِهَا كَلِمَةٌ أَرْبَحُ مِنْهَا، فَلَا يُضَيِّعُهَا بِهَذِهِ؟

- وَإِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَسْتَدِلَّ عَلَى (مَا فِي الْقَلْبِ)؛ فَاسْتَدِلَّ عَلَيْهِ بِـ (حَرَكَةِ اللِّسَانِ)!
 فَإِنَّهُ يُطْلِعُكَ عَلَى مَا فِي الْقَلْبِ، شَاءَ صَاحِبُهُ أَمْ أَبَى!
قَالَ يَحْيَى بْنُ مُعَاذٍ: الْقُلُوبُ كَالْقُدُورِ؛ تَغْلِي بِمَا فِيهَا، وَأَلْسِنَتُهَا مَغَارِفُهَا!
فَانْظُرْ إِلَى الرَّجُلِ حِينَ يَتَكَلَّمُ؛ فَإِنَّ لِسَانَهُ يَغْتَرِفُ لَكَ بِمَا فِي قَلْبِهِ: (حُلْوٌ وَحَامِضٌ، وَعَذْبٌ وَأُجَاجٌ)، وَغَيْرُ ذَلِكَ.
وَيُبَيِّنُ لَكَ طَعْمَ قَلْبِهِ اغْتِرَافُ لِسَانِهِ!
أَيْ: كَمَا تَطْعَمُ بِلِسَانِكَ طَعْمَ مَا فِي الْقُدُورِ مِنَ الطَّعَامِ؛ فَتُدْرِكُ الْعِلْمَ بِحَقِيقَتِهِ
 كَذَلِكَ تَطْعَمُ مَا فِي قَلْبِ الرَّجُلِ مِنْ لِسَانِهِ
فَتَذُوقُ مَا فِي قَلْبِهِ مِنْ لِسَانِهِ، كَمَا تَذُوقُ مَا فِي الْقِدْرِ بِلِسَانِكَ!
وَفِي حَدِيثِ أَنَسٍ الْمَرْفُوعِ: ((لَا يَسْتَقِيمُ إِيمَانُ عَبْدٍ حَتَّى يَسْتَقِيمَ قَلْبُهُ، وَلَا يَسْتَقِيمُ قَلْبُهُ حَتَّى يَسْتَقِيمَ لِسَانُهُ!))*. اهـ‍
"الجواب الكافي لمن سأل عن الدّواء الشّافي"، (ص: 158-159)، ط1(1418هـ‍)، دار المعرفة، المغرب.
*أخرجهُ أحمدُ وغيره، وصحَّحهُ والدي، -رحمَهُم الله- يُنظر: "سلسلته الصَّحيحة"، (2841).
- - -
الأحد 26 شوّال 1437هـ‍



كَيفَ يُفَكِّرُ العَاقِلِ بعُمُرِه!



بسم الله الرحمن الرحيم
كَيفَ يُفَكِّرُ العَاقِلُ بعُمُرِه!

• قالَ الإمامُ ابنُ القيّم -رحمَهُ اللهُ-:
"وَإِذَا كَانَ الْعَبْدُ -وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ- لَيْسَ لَهُ مِنْ صَلَاتِهِ إِلَّا مَا عَقَلَ مِنْهَا؛ فَلَيْسَ لَهُ مِنْ عُمُرِهِ إِلَّا مَا كَانَ فِيهِ بِاللَّهِ وَلِلَّهِ!" اهـ‍
"الجواب الكافي لمن سأل عن الدّواء الشّافي" ، (ص: 157)، ط1(1418هـ‍)، دار المعرفة، المغرب.
- - -
السّبت 25 شوّال 1437هـ‍