الفرق بين {عَلَى صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ} و{عَلَى صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ}

بسمِ الله الرّحمن الرّحيم

الحمدُ للهِ، والصّلاةُ والسّلامُ على رسولِ اللهِ، أمَّا بعدُ:

• قالَ اللهُ -عزَّ وجلَّ- في سورةِ "المعارج":

{الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ (23)}

{وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ (34)}

  

• قالَ الإمامُ القرطبيُّ -رحمَهُ اللهُ-، في "الجامع لأحكامِ القرآن"*:

"فَـ(الدَّوَامُ) خِلَافُ (المُحَافَظَةِ).

- فَدَوَامُهُمْ عَلَيْهَا: أَنْ يُحَافِظُوا عَلَى أَدَائِهَا؛ لَا يُخِلُّونَ بِهَا، ولَا يَشْتَغِلُونَ عَنْهَا بِشَيْءٍ مِنَ الشَّوَاغِلِ.

- ومُحَافَظَتُهُمْ عَلَيْهَا: أَنْ يُرَاعُوا إِسْبَاغَ الْوُضُوءِ لَهَا، 

وَمَوَاقِيتَهَا،

وَيُقِيمُوا أَرْكَانَهَا،

وَيُكْمِلُوهَا بِسُنَنِهَا وَآدَابِهَا،

وَيَحْفَظُوهَا مِنَ الإِحْبَاطِ بِاقْتِرَابِ الْمَأْثَمِ.

فـ(الدَّوَامُ): يَرْجِعُ إِلَى نَفْسِ الصَّلَوَاتِ،

و(المُحَافَظَةُ): إِلَى أَحْوَالِهَا!" اهـ‍

والله تعالى أعلمُ

* ج9، ص: 384، ط1، 1425هـ‍‍‍‍‍‍، تحقيق : عبد الحميد هنداوي، المكتبة العصريّة، صيدا- بيروت.

الأربعاء 1 ذو القعدة 1443هـ‍‍‍‍‍‍

الآية 39 من سورة غافر

{يَا قَوْمِ إِنَّمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا مَتَاعٌ وَإِنَّ الْآخِرَةَ هِيَ دَارُ الْقَرَارِ}

[غافر : 39]

الآية 8 من سورة الجُمُعة

 {قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلَاقِيكُمْ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ}

[الجمعة : 8]

الآية 138 من سورة البقرة

 {صِبْغَةَ اللّهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللّهِ صِبْغَةً وَنَحْنُ لَهُ عَابِدونَ}

[البقرة : 138]

في معنى قوله تعالى: {رَبَّنَا إِنَّكَ جَامِعُ النَّاسِ لِيَوْمٍ لَا رَيْبَ فِيهِ}

 بسمِ الله الرّحمن الرّحيم

مِنْ "تفسيرِ القرآنِ العظيم"* للإمامِ ابْنِ كثيرٍ -رحمَهُ اللهُ-:

"وَقَوْلُهُ: {رَبَّنَا إِنَّكَ جَامِعُ النَّاسِ لِيَوْمٍ لَا رَيْبَ فِيهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ} [آل عمران: 9].

أَيْ: يَقُولُونَ فِي دُعَائِهِمْ:

إِنَّكَ -يَا رَبَّنَا!- سَتَجْمَعُ بَيْنَ خَلْقِكَ يَوْمَ مَعَادِهِمْ،

وتَفْصِلُ بَيْنَهُمْ، 

وتَحْكُمُ فِيهِمْ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ،

وتَجْزِي كُلًّا بِعَمَلِهِ،

ومَا كَانَ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا؛ مِنْ خَيْرٍ وشَّرٍّ" اهـ‍‍‍‍‍‍

*ج 2، ص: 15، ط 2، 1432هـ‍، تحقيق : سامي بن محمّد السّلامة، دار طيبة للنّشر والتّوزيع، الرّياض.

 

الخميس 25 شوَّال 1443هـ‍‍‍‍‍‍

تَاللهِ! ما عَقَلَ امْرِئٌ

تَاللهِ! ما عَقَلَ امْرِئٌ قَدْ بَاعَ مَا ... يَبْقَى بِمَا هُوَ مُضْمَحِلٌّ فَانِي!

"نونيّة ابن القيّم"

البيت رقم (5695)

ص: 309، ط1، 1430هـ‍، دار الآثار، القاهرة.

الأربعاء 24 شوَّال 1443هـ‍‍‍‍‍‍