يا أيُّها الـمُحِبُّ لربَّه! المشْتاقُ لقُرْبه ولقَائه! ... من تفسير العلَّامةِ السّعديّ للآية (5) من سورة العنكبوت


بسم الله الرحمن الرحيم
قالَ ربُّنا تبارك وتعالى، في مطلعِ سورةِ "العنكبوت"، الآية (5):
{مَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ اللَّهِ فَإِنَّ أَجَلَ اللَّهِ لآتٍ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ}

• قال العلَّامةُ السَّعديُّ -رحمَهُ اللهُ- في تفسيره "تيسير الكريم الرّحمن"، في مناسبَةِ ختمِ الآيةِ الكريمة بـ (السَّميع العليم):
"يعني: يا أيُّها المحبُّ لربِّه!
المشتاقُ لقربه ولقائِه!
المسارعُ في مرضاته!
أبشرْ! بقُرب لقاءِ الحبيب؛ فإنه آت! 
وكلُّ آتٍ؛ إنما هو قريب!
فتزودْ للقائه
وسرْ نحوه، مستصحبًا الرَّجاء
مؤمِّلًا الوصول إليه
ولكن! ما كلُّ من يَدَّعِي يُعْطَى بدعواه!
ولا كلُّ من تمنَّى يُعْطَى ما تمنَّاه!
فإن الله (سميعٌ) للأصوات!
(عليمٌ) بالنِّيَّات!
فمن كانَ (صادقًا) في ذلك؛ أناله ما يرجو!
ومن كان (كاذبًا)؛ لم تنفعْه دعواه!
وهو (العليم) بمن يصلُح لحبِّه، ومن لا يصلُح!" اهـ‍
- - -
الثلاثاء 24 شعبان 1437هـ‍