ما صحَّةُ روايةِ: إذا كانتْ ليلةُ النِّصفِ مِنْ شعبانَ؛ فقومُوا ليلَها،....

 بسم الله الرحمن الرحيم

الحمدُ للهِ، والصّلاةُ والسّلامُ على رسولِ اللهِ، وبعدُ:


• ممَّا يُتداولُ عنْ (ليلةِ النّصفِ مِنْ شعبانَ)، هذِهِ الروايةُ:

(إذا كانتْ ليلةُ النِّصفِ مِنْ شعبانَ؛ فقومُوا ليلَها، وصومُوا نهارَها؛

فإنَّ اللهَ يَنْزِلُ فيها لغروبِ الشمسِ إلَى سماءِ الدُّنيا، فيقولُ:

ألَا مِنْ مستغفرٍ لي فأغفرَ لهُ؟

ألَا مُسترزِقٌ فأرزقَهُ؟

ألَا مُبْتَلًى فأعافيَهُ؟

ألَا كذا، ألَا كذا؟

حتَّى يَطْلُعَ الفجرُ).


• قالَ والدي -رحمةُ اللهِ عليهِ- في تحقيقِهِ لتلكَ الرّوايةِ في "سلسلة الأحاديث الضعيفة"، المجلَّد الخامس، ص: (154)، رقم (2132):

"موضوعُ السَّندِ.

أخرجهُ ابنُ ماجه (1/421)، ومنْ طريقِهِ ابنُ الجوزيِّ في "العلل" (2/561)،

والبيهقيُّ في "شعب الإيمان" (3/378 - 379) ، و"فضائل الأوقات" (24)،

مِنْ طريقِ: 

ابنِ أبِي سَبْرَةَ، عنْ إبراهيمَ بنِ محمّدٍ، عنْ معاويةَ بنِ عبدِ اللهِ بنِ جعفرَ، عنْ أبيهِ، عنْ عليِّ بنِ أبي طالبِ قالَ:

قالَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ. فذكَرَهُ.

- قلتُ: وهذا إسنادٌ (مُجْمَعٌ علَى ضعفهِ

وهوَ -عندِي-: (موضوعٌ

لأنَّ (ابنَ أبِي سَبْرَةَ) رمَوْهُ بـ(الوضعِ) كما في "التقريب".

- وقالَ البوصيريُّ في "الزوائد":

"إسنادُهُ ضعيفٌ لضعفِ (ابنِ أبي سَبْرَةَ)، واسمُهُ: أبو بكرٍ بنُ عبدِ اللهِ بنِ محمّدٍ بنِ أبِي سَبْرَةَ، قالَ فيهِ أحمدُ بن حنبلَ وابنُ مَعِينٍ: يَضَعُ الحديثَ".

- وقالَ ابنُ رجبَ في "لطائف المعارف" (ص 143): "إسنادُهُ ضعيفٌ".

وأشارَ إلَى ذلِكَ المنذريُّ في " الترغيب " (2/81)".

انتهى كلامُ الوالدِ رحمَهُ اللهُ وجزاهُ عنِ السُّنَّةِ كلَّ خيرٍ.