‏إظهار الرسائل ذات التسميات القرآن وعلومه. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات القرآن وعلومه. إظهار كافة الرسائل

وهذِهِ الآيةُ الكريمةُ فيها مِنَ التَّخويفِ البليغِ..

بسم الله الرحمن الرحيم

 

• في قولِ اللهِ -عزَّ وجلَّ- في سورةِ "الأعراف":

{فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ} [من الآية 99]

 

• قالَ العلَّامةُ السّعديُّ، رحمَهُ اللهُ:

"فإنَّ مَنْ أَمِنَ مِنْ عذابِ اللهِ؛ فهوَ لمْ يُصَدِّقْ بالجزاءِ علَى الأعمالِ،

ولا آمَنَ بالرُّسُلِ حقيقةَ الإيمانِ.

وهذِهِ الآيةُ الكريمةُ فيها مِنَ التَّخويفِ البليغِ، علَى أنَّ العبدَ لا ينبغِي لهُ أنْ يكونَ آمِنًا علَى ما معَهُ مِنَ الإيمانِ.

- بلْ لا يزالُ خائفًا وَجِلًا أنْ يُبْتَلَى ببليَّةٍ تَسْلِبُ ما معَهُ منَ الإيمانِ،

- وأنْ لا يزالَ داعيًا بقولِهِ: ((يا مُقَلِّبَ القلوبِ! ثَبِّتْ قلبِي علَى دِينِكَ))،

- وأنْ يَعملَ ويَسعَى في كُلِّ سببٍ يُخَلِّصُهُ مِنَ الشَّرِّ عندَ وقوعِ الفتنِ؛

فإنَّ العبدَ ولوْ بَلَغَتْ بهِ الحالُ ما بَلَغَتْ؛ فليسَ علَى يقينٍ مِنَ السّلامةِ!"اهـ.*

*  "تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان"، ص: 298، ط4، 1426ه،

تحقيق: عبد الرحمن بن معلَّا اللّويحق، مؤسسة الرسالة، بيروت.

الإثنين 6 صفر 1448هـ

حقيقةُ الدّنيا بين أهلِ اليقظةِ وأهلِ الغفلةِ...

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

قالَ اللهُ -عزَّ وجلَّ- في سورةِ "الحديد":

{اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرّاً ثُمَّ يَكُونُ حُطَاماً وَفِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٌ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ(20)}.

 

قالَ العلَّامةُ السّعديُّ، رحمَهُ اللهُ:

"يُخْبِرُ تَعالَى عنْ (حقيقةِ الدّنيا) وما هيَ علَيهِ،

ويُبَيِّنُ غايتَها وغايةَ أهلِها، بأنَّها (لعبٌ ولهوٌ)؛

تلعبُ بها الأبدانُ،

وتلْهُو بها القلوبُ،

وهذا مصداقُهُ ما هوَ موجودٌ وواقعٌ مِنْ (أبناءِ الدّنيا)؛

فإنَّكَ تجدُهُمْ قدْ قَطَعُوا أوقاتَ أعمارِهِمْ: 

بلهوِ القلوبِ،

والغفلةِ عنْ ذكرِ اللهِ،

وعمَّا أمامَهُمْ مِنَ الوعدِ والوعيدِ،

وتراهُمْ قدِ اتَّخَذُوا دينَهُمْ لعِبًا ولهْوًا،

بخلافِ (أهلِ اليقظةِ وعُمَّالِ الآخرةِ):

فإنَّ قلوبَهُمْ معمورةٌ بذكرِ اللهِ، ومعرفتِهِ ومحبَّتِهِ،

وقدْ أَشْغَلُوا أوقاتَهُمْ بالأعمالِ التي تُقَرِّبُهُمْ إلَى اللهِ، مِنَ النَّفْعِ القاصرِ والمتعَدِّي" اهـ*

*  "تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان"، ص: 841، ط4، 1426ه،

تحقيق: عبد الرحمن بن معلَّا اللّويحق، مؤسسة الرسالة، بيروت.

الإثنين 29 ذو الحِجَّة 1447هـ.

ودَلَّتْ هذِهِ الآيةُ علَى أنَّهُ لا يُسْتَدُّل علَى الحقِّ بكثرةِ أهلِهِ...

 بسم الله الرحمن الرحيم

 

• قالَ اللهُ -عزَّ وجلّ- في سورةِ "الأنعامِ":

{وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِي الأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ اللّهِ إِن يَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلاَّ يَخْرُصُونَ (116)}

 

• قالَ العلّامةُ السّعديُّ، رحمَهُ اللهُ:

"يقولُ تعالَى، لنبيِّهِ محمَّدٍ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ، مُحَذِّرًا عنْ طاعةِ أكثرِ الناسِ: {وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الأرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ}؛

فإنَّ أكثرَهُمْ قدِ انحرفُوا في: أديانِهِمْ، وأعمالِهِمْ، وعلومِهِمْ.

فأديانُهُمْ فاسدةٌ،

وأعمالُهُمْ تَبَعٌ لأهوائِهِمْ،

وعلومُهُمْ ليسَ فيها تحقيقٌ، ولا إيصالٌ لِسَواءِ الطّريقِ.

بلْ غايتُهُمْ أنَّهُمْ يتَّبِعونَ الظّنَّ الذي لا يُغْنِي مِنَ الحقِّ شيئًا،

ويَتَخَرَّصُونَ في القولِ علَى اللهِ ما لا يَعْلَمونَ؛

ومنْ كانَ بهذِهِ المَثابَةِ، فحَرِّيٌ أنْ يُحَذِّرَ اللهُ منْهُ عبادَهُ،

ويَصِفُ لهُمْ أحوالَهُمْ؛

لأنَّ هذَا وإنْ كانَ خطابًا للنَّبِيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ؛ فإنَّ أُمَّتَهُ أُسوةٌ لهُ في سائرِ الأحكامِ التي ليستْ مِنْ خصائصِهِ.

واللهُ تعالَى أصدقُ قيلًا، وأصدقُ حديثًا،

و: {هُوَ أَعْلَمُ مَنْ يَضِلُّ عَنْ سَبِيلِهِ}[الأنعام: 117]،

وأعلمُ بمَنْ يَهتدِي ويَهدِي.

فيجبُ عليكُمْ -أيُّها المؤمنونَ- أنْ تَتَّبِعُوا نصائِحَهُ وأوامرَهُ ونواهيَهُ؛

لأنَّهُ أعلمُ بمصالِحِكُمْ، وأرحمُ بكُمْ مِنْ أنفسِكُمْ.

ودَلَّتْ هذِهِ الآيةُ علَى أنَّهُ لا يُسْتَدُّل علَى الحقِّ بكثرةِ أهلِهِ،

ولا يَدُلُّ قِلَّةُ السَّالِكينَ لأمرٍ مِنَ الأمورِ أنْ يكونَ غيرَ حقٍّ؛

بلِ الواقعُ بخلافِ ذلِكَ؛ فإنَّ أهلَ الحقِّ هُمُ الأقلُّونَ عَدَدًا، الأعظمونَ عندَ اللهِ قدْرًا وأجْرًا،

بلِ الواجبُ أنْ يُسْتَدَلَّ علَى الحقِّ والباطلِ بالطُّرُقِ الـمُوْصِلَةِ إلَيهِ." اهـ.*

*  "تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان"، ص: 270، ط4، 1426ه،

تحقيق: عبد الرحمن بن معلَّا اللّويحق، مؤسسة الرسالة، بيروت.

 

السّبت 8 ذو القعدة 1447هـ

وفي قولِهِ: {قُولُوا} إشارةٌ إلى.....

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

قالَ اللهُ عزَّ وجلَّ:

{قُولُواْ آمَنَّا بِاللّهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالأسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمْ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ (136)}. [سورة البقرة]

 

قالَ العلَّامة السّعديُّ، رحمَهُ اللهُ:

"وفي قولِهِ: {قُولُوا} إشارةٌ إلى:

- الإعلانِ بـ(العقيدةِ)،

- والصَّدْعِ بها،

- والدَّعوةِ لها؛

إذْ هيَ أصلُ الدِّينِ وأساسُهُ" اهـ*

*  "تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان"، ص: 67، ط4، 1426ه،

تحقيق: عبد الرحمن بن معلَّا اللّويحق، مؤسسة الرسالة، بيروت.

 

الثلاثاء 4 ذو القعدة 1447هـ