التّوحيد في سورة الفاتحة..من كلامِ الإمامِ ابْنِ القيِّمِ رحمَه الله

 

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله، والصّلاة والسّلام على رسول الله أمّا بعد:

• قالَ الإمامُ ابْنُ القيِّمِ -رحمَهُ اللهُ- في "مدارج السّالكين" عنِ (التّوحيد) في سورةِ الفاتحةِ:

"فَالقُرْآنُ كُلُّهُ فِي التَّوْحِيدِ وَحُقُوقِهِ وَجَزَائِهِ،

وَفِي شَأْنِ الشِّرْكِ وَأَهْلِهِ وَجَزَائِهِمْ:

- فـ {الْحَمْدُ لِلَّهِ}؛  تَوحِيدٌ

- {رَبِّ الْعَالَمِينَ}؛ تَوحِيدٌ

- {الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ}؛ تَوحِيدٌ

- {مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ}؛ تَوحِيدٌ

- {إِيَّاكَ نَعْبُدُ}؛ تَوحِيدٌ

- {وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ}؛ تَوحِيدٌ

- {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ}؛ تَوحِيدٌ مُتَضَمِّنٌ لِسُؤَالِ الهِدَايَةِ إِلَى طَرِيقِ أَهْلِ التَّوحِيدِ، الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ.

- {غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ}؛ الَّذِينَ فَارَقُوا التَّوحِيدَ.

وَلِذَلِكَ شَهِدَ اللَّهُ لِنَفْسِهِ بِهَذَا التَّوحِيدِ،

وَشَهِدَ لَهُ بِهِ مَلَائِكَتُهُ، وَأَنْبِيَاؤُهُ وَرُسُلُهُ،

قَالَ: {شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} {إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ} [آل عمران: 18-19]". هـــــ

*المجلَّد الرّابع، ص: 442-443، تحقيق عبد العزيز بن ناصر الجُلَيل، ط 2، 1429هــــ، دار طيبة للنّشر والتّوزيع، الرّياض.

إِنَّ كُلَّ آيةٍ فِي القُرآنِ فهيَ مُتَضَمِّنَةٌ لِلتَّوحِيد!.. لابْنِ القيّمِ رحمَهُ اللهُ

 

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله، والصّلاة والسّلام على رسول الله أمّا بعد:

• قالَ الإمامُ ابْنُ القيِّمِ -رحمَهُ اللهُ- في "مدارج السّالكين"*:

 "بَلْ نَقُولُ قَوْلًا كُلِّيًّا:

إِنَّ كُلَّ آيَةٍ فِي (القُرْآنِ)؛ فَهِيَ (مُتَضَمِّنَةٌ لِلتَّوْحِيدِ)! شَاهِدَةٌ بِهِ، دَاعِيَةٌ إِلَيْهِ!.

فَإِنَّ الْقُرْآنَ:

• إِمَّا خَبَرٌ عَنِ اللَّهِ، وَأَسْمَائِهِ وَصِفَاتِهِ وَأَفْعَالِهِ؛

فَهُوَ (التَّوحِيدُ العِلْمِيُّ الخَبَرِيُّ)!

 • وإِمَّا دَعْوَةٌ إِلَى عِبَادَتِهِ وحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وخَلْعُ كُلِّ مَا يُعْبَدُ مِنْ دُونِهِ؛

فَهُوَ (التَّوحِيدُ الإِرَادِيُّ الطَّلَبِيُّ)!

• وإِمَّا أَمْرٌ، ونَهْيٌ، وَإِلْزَامٌ بِطَاعَتِهِ فِي نَهْيِهِ وأَمْرِهِ؛

فَهِيَ (حُقُوقُ التَّوحِيدِ ومُكَمِّلَاتُهُ)!

• وإِمَّا خَبَرٌ عَنْ كَرَامَةِ اللَّهِ لِأَهْلِ تَوحِيدِهِ وطَاعَتِهِ، ومَا فَعَلَ بِهِمْ فِي الدُّنْيَا، ومَا يُكْرِمُهُمْ بِهِ فِي الآخِرَةِ؛

فَهُوَ (جَزَاءُ تَوحِيدِهِ).!

• وَإمَّا خَبَرٌ عَنْ أَهْلِ الشِّرْكِ، ومَا فَعَلَ بِهِمْ فِي الدُّنْيَا مِنَ النَّكَالِ، ومَا يَحِلُّ بِهِمْ فِي العُقْبَى مِنَ العَذَابِ؛

فَهُوَ (خَبَرٌ عَمَّنْ خَرَجَ عَنْ حُكْمِ التَّوحِيدِ)!" اهـــــ

- - -

*المجلَّد الرّابع، ص: 442، تحقيق عبد العزيز بن ناصر الجُلَيل، ط 2، 1429هــــ، دار طيبة للنّشر والتّوزيع، الرّياض.

من صحيح البخاري، باب مَنْ لعنَ المصوِّرَ


بسم الله الرحمن الرحيم

• "صحيح البخاريّ"، كتاب اللِّباس، بابُ مَنْ لَعَنَ المُصَوِّرَ، رقم (5962):

عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ، عَنْ أَبِيهِ:

أَنَّهُ اشْتَرَى غُلاَمًا حَجَّامًا، فَقَالَ:

"إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ نَهَى عَنْ:

- ثَمَنِ الدَّمِ،

- وَثَمَنِ الكَلْبِ،

- وَكَسْبِ البَغِيِّ،

وَلَعَنَ:

- آكِلَ الرِّبَا، وَمُوكِلَهُ،

- وَالوَاشِمَةَ، وَالمُسْتَوْشِمَةَ،

- وَالمُصَوِّرَ"!

مِمَّنْ جَمَعَ القرآنَ على عهْدِ النّبيِّ عليهِ الصّلاةُ والسّلَامُ

بسم الله الرحمن الرحيم

• "صحيح البخاريّ"، كتاب المناقبِ، بابُ مناقبِ زيدِ بْنِ ثابتٍ رضيَ اللهُ عنه، رقم (3810):

عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:

"جَمَعَ القُرْآنَ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ أَرْبَعَةٌ؛

كُلُّهُمْ مِنَ الأَنْصَارِ:

- أُبَيٌّ،

- وَمُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ،

- وَأَبُو زَيْدٍ،

- وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ".

قُلْتُ لِأَنَسٍ: مَنْ أَبُو زَيْدٍ؟

قَالَ: أَحَدُ عُمُومَتِي.

- - -

جاءَ في العديدِ منَ الشّروحِ في معْنى (جَمَعَ القُرآنَ)؛ أي: اسْتَظْهَرَهُ حِفْظًا.

الآية 16 من سورة لقمان

 

{يَا بُنَيَّ إِنَّهَا إِن تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ فَتَكُن فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّمَاوَاتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ}

[لقمان : 16]