ماذَا نَحْفَظُ؟.. ماذَا نَعرِفُ؟..



بسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحيم
الحمدُ للهِ، وصلَّى اللهُ على نبيِّنا محمَّدٍ وآلِهِ وسلَّمَ، أمَّا بعدُ:
فهذِهِ أبياتٌ من مطلَعِ منظومةِ "طيِّبة النَّشر في القراءاتِ العشر"، يوقِفُنا فيها ناظِمُها الإمامُ ابنُ الجزريِّ على معانٍ تفتَحُ عقولَنا؛ لِنُدرِكَ سببًا من أسبابِ مجْدِها وعُلُوِّها  في دُنيَاها وآخرَتِها!

• قالَ، رحمَهُ اللهُ:
1- قَالَ مُحَمَّدٌ هُوَ ابْنُ الْجَزَريِ ... يَاذَا الجَلالِ ارْحَمْهُ وَاسْتُرْ وَاغْفِرِ
2 - الحَمْدُ للهِ عَلىَ مَا يَسَّرَهْ ... مِنْ نَشْرِ مَنْقُولِ حُرُوفِ العَشَرَهْ
3 - ثُمَّ الصَّلاَةُ والسَّلامُ السَّرْمَدِيْ ... عَلىَ النَّبِىِّ المُصْطَفَى مُحَمَّدِ
4 - وَآلِهِ وَصَحْبِهِ وَمَنْ تَلَا ... كِتَابَ رَبِّنَا عَلَى مَا أَنْزَلَا
5 - وَبَعْدُ: فَالإِنْسَانُ لَيْسَ يَشْرُفُ ... إِلاَّ بِمَا يَحْفَظُهُ وَيَعْرِفُ!
6 - لِذَاكَ كَانَ (حَامِلُو الْقُرآنِ) ... أَشْرَافَ الاُمَّةِ أُوليِ الإحْسَانِ
7 - وَإنَّهُمْ فِي النَّاسِ أَهْلُ اللهِ ... وَإنَّ رَبَّنا بِهِمْ يُبَاهِي
8 - وقَالَ فِي القُرآنِ عَنْهُمْ وَكَفَى ... بأنَّهُ أْوَرثَهُ مَنِ اصْطَفىَ
9 - وَهْوَ فِي الاُخْرَى شَافِعٌ مُشَفَّعُ ... فِيْهِ وَقَوْلُهُ عَليْهِ يُسْمَعُ
10 - يُعْطَى بِهِ المُلْكَ مَعَ الْخُلْدِ إِذَا ... تَوَّجَهُ تَاجَ الْكَرامَةِ كَذَا
11 - يَقْرَا وَيْرقَى دَرَجَ الجِنانِ ... وَأبَوَاهُ مِنْهُ يُكْسَيَانِ
12 - فَلْيَحِرصِ السَّعِيدُ فِي تَحْصِيْلِهِ ... وَلا يَمَلَّ قَطُّ مِنْ تَرْتِيْلِهِ
13- وليَجْتَهدْ فَيهِ وَفِي تَصحِيحِهِ ... عَلى الَّذِىِ نُقِلَ مِنْ صَحِيحِهِ.

• وهنا أبياتٌ رديفةٌ، في "مجموع القصائد والزّهديَّات"،(1/ 295)، للشّيخِ: عبدِ العزيز السَّلمان -رحمَهُ اللهُ-:
- بِقَدْرِ مَعْرِفَةِ الإِنْسَانِ قِيْمَتُهُ ... وبالفَضَائِل كَانَ الفَرْقُ في البَشَرِ!
وفي أبياتٍ أُخَر،(1/ 65):
- تَظُنُّ أنَّكَ في الدُّنْيا أَخُوُ كِبَرٍ ... وأنْتَ بِالجَهِل قدْ أصْبَحْتَ ذَا صِغَرِ
- لَيْسَ الكَبيرُ عَظِيمُ القَدْرِ غَيْرَ فَتًى ... ما زَالَ بالعِلمِ مَشْغُولًا مَدَى العُمُرِ
- قَدْ زَاحَمَتْ رُكْبَتاهُ كُلَّ ذِي شَرَفٍ ... في العِلمِ والحِلْمِ لَا في الفَخْرِ والبَطَر
- فجالِسِ العُلماءَ المُقْتَدَى بِهِمُ ... تَسْتَجْلِبِ النَّفْعَ أوْ تأَمَنْ مِنَ الضَّرَرِ!