بسم الله الرحمن الرحيم
• قالَ اللهُ -عزَّ وجلَّ- في سورةِ "الحديد":
{اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرّاً ثُمَّ يَكُونُ حُطَاماً وَفِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٌ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ(20)}.
• قالَ العلَّامةُ السّعديُّ، رحمَهُ اللهُ:
"يُخْبِرُ تَعالَى عنْ (حقيقةِ الدّنيا) وما هيَ علَيهِ،
ويُبَيِّنُ غايتَها وغايةَ أهلِها، بأنَّها (لعبٌ ولهوٌ)؛
تلعبُ بها الأبدانُ،
وتلْهُو بها القلوبُ،
وهذا مصداقُهُ ما هوَ موجودٌ وواقعٌ مِنْ (أبناءِ الدّنيا)؛
فإنَّكَ تجدُهُمْ قدْ قَطَعُوا أوقاتَ أعمارِهِمْ:
بلهوِ القلوبِ،
والغفلةِ عنْ ذكرِ اللهِ،
وعمَّا أمامَهُمْ مِنَ الوعدِ والوعيدِ،
وتراهُمْ قدِ اتَّخَذُوا دينَهُمْ لعِبًا ولهْوًا،
بخلافِ (أهلِ اليقظةِ وعُمَّالِ الآخرةِ):
فإنَّ قلوبَهُمْ معمورةٌ بذكرِ اللهِ، ومعرفتِهِ ومحبَّتِهِ،
وقدْ أَشْغَلُوا أوقاتَهُمْ بالأعمالِ التي تُقَرِّبُهُمْ إلَى اللهِ، مِنَ النَّفْعِ القاصرِ والمتعَدِّي" اهـ*
* "تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان"، ص: 841، ط4، 1426ه،
تحقيق: عبد الرحمن بن معلَّا اللّويحق، مؤسسة الرسالة، بيروت.
الإثنين 29 ذو الحِجَّة 1447هـ.