وهذِهِ الآيةُ الكريمةُ فيها مِنَ التَّخويفِ البليغِ..

بسم الله الرحمن الرحيم

 

• في قولِ اللهِ -عزَّ وجلَّ- في سورةِ "الأعراف":

{فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ} [من الآية 99]

 

• قالَ العلَّامةُ السّعديُّ، رحمَهُ اللهُ:

"فإنَّ مَنْ أَمِنَ مِنْ عذابِ اللهِ؛ فهوَ لمْ يُصَدِّقْ بالجزاءِ علَى الأعمالِ،

ولا آمَنَ بالرُّسُلِ حقيقةَ الإيمانِ.

وهذِهِ الآيةُ الكريمةُ فيها مِنَ التَّخويفِ البليغِ، علَى أنَّ العبدَ لا ينبغِي لهُ أنْ يكونَ آمِنًا علَى ما معَهُ مِنَ الإيمانِ.

- بلْ لا يزالُ خائفًا وَجِلًا أنْ يُبْتَلَى ببليَّةٍ تَسْلِبُ ما معَهُ منَ الإيمانِ،

- وأنْ لا يزالَ داعيًا بقولِهِ: ((يا مُقَلِّبَ القلوبِ! ثَبِّتْ قلبِي علَى دِينِكَ))،

- وأنْ يَعملَ ويَسعَى في كُلِّ سببٍ يُخَلِّصُهُ مِنَ الشَّرِّ عندَ وقوعِ الفتنِ؛

فإنَّ العبدَ ولوْ بَلَغَتْ بهِ الحالُ ما بَلَغَتْ؛ فليسَ علَى يقينٍ مِنَ السّلامةِ!"اهـ.*

*  "تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان"، ص: 298، ط4، 1426ه،

تحقيق: عبد الرحمن بن معلَّا اللّويحق، مؤسسة الرسالة، بيروت.

الإثنين 6 صفر 1448هـ