مطلعُ سورةِ الأحقافِ

 

مطلعُ سورةِ الأحقافِ

 

بسم الله الرحمن الرحيم

{حم (1) تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ (2) مَا خَلَقْنَا السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ وَأَجَلٍ مُسَمًّى وَالَّذِينَ كَفَرُوا عَمَّا أُنْذِرُوا مُعْرِضُونَ (3) قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَرُونِي مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّمَوَاتِ ائْتُونِي بِكِتَابٍ مِنْ قَبْلِ هَذَا أَوْ أَثَارَةٍ مِنْ عِلْمٍ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (4) وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لَا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَنْ دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ (5)}.

 

"في الآيةِ الكريمةِ  (دليلٌ عقليٌّ) قاطعٌ علَى أنَّ:

كلَّ مَنْ سِوَى اللهِ فعبادتُهُ باطلةٌ؛

فالذينَ أشركُوا:

هلْ خَلَقُوا مِنْ أجرامِ السماواتِ والأرضِ شيئًا؟!

هلْ كانَ منهُمْ معاونةٌ علَى خَلْقِ شيءٍ مِنْ ذلِكَ؟!

ثمَّ جاءَ (انتفاءُ الدّليلِ النَّقلِيِّ) في قولِهِ تعالَى:

{ائْتُونِي بِكِتَابٍ مِنْ قَبْلِ هَذَا}: الكتابِ يدْعُو إلى الشركِ،

{أَوْ أَثَارَةٍ مِنْ عِلْمٍ}: موروثٍ عنِ الرُّسلِ يأمرُ بذلِكَ.

فانتفَى (الدّليلُ النّقليُّ)؛

فهُمْ عاجزونَ أنْ يأتُوا عنْ أحدٍ مِنَ الرُّسلِ بدليلٍ يدلُّ علَى ذلِكَ،

بلْ نجزمُ ونتيقَّنُ أنَّ جميعَ الرُّسلِ دَعَوْا إلَى:

(توحيدِ ربِّهِمْ، ونَهَوْا عنِ الشِّركِ بهِ)؛

وهيَ أعظمُ ما يُؤْثَرُ عنْهُمْ مِنَ العِلْمِ!" اهـ


اختصرتُهُ من "تفسير العلّامةِ السّعديّ، رحمَهُ اللهُ" مع شيءٍ منَ التّصرّفِ
.

الثلاثاء 19 ربيع الأوّل 1448هـ