بسم الله الرحمن الرحيم
"- القولُ في تأويلِ قولِهِ تعالَى:
{وَذَرِ الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَعِبًا وَلَهْوًا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَذَكِّرْ بِهِ أَنْ تُبْسَلَ نَفْسٌ بِمَا كَسَبَتْ لَيْسَ لَهَا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيٌّ وَلا شَفِيعٌ} الآية [الأنعام: 70].
- يقولُ -تعالَى ذِكْرُهُ- لنبيِّهِ محمَّدٍ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ:
ذَرْ هؤلاءِ الذينَ اتَّخذُوا دِينَ اللهِ وطاعتَهُمْ إيَّاهُ لعبًا ولهوًا!
فجعلُوا حظوظَهُمْ مِنْ طاعتِهِمْ إيَّاهُ اللَّعبَ بآياتِهِ!
واللَّهوَ والاستهزاءَ بها إذا سَمعُوها وتُلِيَتْ عليهِمْ!
فأعرِضْ عنْهُمْ؛ فإنِّي لهُمْ بالمرصادِ!
وإنِّي لهُمْ مِنْ وراءِ الانتقامِ منْهُمْ والعقوبةِ لهُمْ علَى ما يفعلونَ،
وعلَى اغترارِهِمْ بزينةِ الحياةِ الدّنيا!
ونسيانِهِمُ المعادَ إلىَ اللهِ تعالَى ذِكْرُهُ،
والمصيرَ إليهِ بعدَ المماتِ!" اهـ*
* "جامع البيان عن تأويل آيِ القرآن"، الجزء: 11، ص: 441
تحقيق: مكتب التّبيان، ط1، دار ابن الجوزيّ، القاهرة .
الخميس 12 رجب 1447هـ