إِنَّ كُلَّ آيةٍ فِي القُرآنِ فهيَ مُتَضَمِّنَةٌ لِلتَّوحِيد!.. لابْنِ القيّمِ رحمَهُ اللهُ

 

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله، والصّلاة والسّلام على رسول الله أمّا بعد:

• قالَ الإمامُ ابْنُ القيِّمِ -رحمَهُ اللهُ- في "مدارج السّالكين"*:

 "بَلْ نَقُولُ قَوْلًا كُلِّيًّا:

إِنَّ كُلَّ آيَةٍ فِي (القُرْآنِ)؛ فَهِيَ (مُتَضَمِّنَةٌ لِلتَّوْحِيدِ)! شَاهِدَةٌ بِهِ، دَاعِيَةٌ إِلَيْهِ!.

فَإِنَّ الْقُرْآنَ:

• إِمَّا خَبَرٌ عَنِ اللَّهِ، وَأَسْمَائِهِ وَصِفَاتِهِ وَأَفْعَالِهِ؛

فَهُوَ (التَّوحِيدُ العِلْمِيُّ الخَبَرِيُّ)!

 • وإِمَّا دَعْوَةٌ إِلَى عِبَادَتِهِ وحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وخَلْعُ كُلِّ مَا يُعْبَدُ مِنْ دُونِهِ؛

فَهُوَ (التَّوحِيدُ الإِرَادِيُّ الطَّلَبِيُّ)!

• وإِمَّا أَمْرٌ، ونَهْيٌ، وَإِلْزَامٌ بِطَاعَتِهِ فِي نَهْيِهِ وأَمْرِهِ؛

فَهِيَ (حُقُوقُ التَّوحِيدِ ومُكَمِّلَاتُهُ)!

• وإِمَّا خَبَرٌ عَنْ كَرَامَةِ اللَّهِ لِأَهْلِ تَوحِيدِهِ وطَاعَتِهِ، ومَا فَعَلَ بِهِمْ فِي الدُّنْيَا، ومَا يُكْرِمُهُمْ بِهِ فِي الآخِرَةِ؛

فَهُوَ (جَزَاءُ تَوحِيدِهِ).!

• وَإمَّا خَبَرٌ عَنْ أَهْلِ الشِّرْكِ، ومَا فَعَلَ بِهِمْ فِي الدُّنْيَا مِنَ النَّكَالِ، ومَا يَحِلُّ بِهِمْ فِي العُقْبَى مِنَ العَذَابِ؛

فَهُوَ (خَبَرٌ عَمَّنْ خَرَجَ عَنْ حُكْمِ التَّوحِيدِ)!" اهـــــ

- - -

*المجلَّد الرّابع، ص: 442، تحقيق عبد العزيز بن ناصر الجُلَيل، ط 2، 1429هــــ، دار طيبة للنّشر والتّوزيع، الرّياض.